علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

648

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

بنت أبي العاص بنت زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تزوّجها بعد موت خالتها فاطمة البتول ، وليلى بنت مسعود التميمية ، وأسماء بنت عميس الخثعمية ، وأُمّ البنين الكلابية ، وأُمّهات أولاد عشر إماء ( 1 ) . هذا ( 2 ) بعض ما أوردناه من ( 3 ) مناقب أبي السبطين وفارس بدر وأُحد وحُنين ، زوج البتول وأبي الريحانتين قرارة القلب قرّة العينين سيف الله وحجّته وصراطه المستقيم ومحجّته ، فإيّ شرف ما افترع هضابه ؟ وأيّ معقل عزّ ما فتح بابه ؟ فأبناء عليّ ( عليه السلام ) لهم شرف ظاهر على بني الأنام ومناقب يرثوها كابر عن كابر وسجايا يهديها أوّل إلى آخر ، وقد ثبت لأمير المؤمنين من المفاخر المشهورة والمآثر المأثورة الّتي هي في صفحات جباه الأيّام مسطورة وفي الكتاب والسنّة مذكورة . ولبني فاطمة على إخوتهم من بني عليّ شرفٌ إذا عُدّت مراتب أهل الشرف ، ومكانة حصلوا منها في الرأس وإخوتهم في الطرف ، وجلالةٌ ادرعوا برودها ، ودرّة كرم ارتضعوا زودها ، ومجدٌ بلغ السماء ذات البروج ، ومحلّ علا توطّدوه ، فلم يطمع غيرهم في الارتقاء إليه ولا العروج ، إذ هم شاركوا بني أبيهم في شرف الآباء وانفردوا بشرف الأُمّهات ، وقد أوضح الله تعالى ذلك بقوله : ( وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْض دَرَجَت ) ( 4 ) فجمعوا بين مجدين تالد وطريف ، وضمّوا إلى علامة تعريفهم علامة تشريف ، وعدّوا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أباً وجدّاً وارتدوا من نسب أبيهم برداً ومن قِبل أُمّهم برداً ، فأصبح كلٌّ منهم معلّم الطرفين ظاهر الشرفين برد أبويهم الشريفين كانا لذويهما ظريفين .

--> ( 1 ) تقدّمت الترجمة لهنّ . وفي بحار الأنوار : 42 / 92 نقل عن قوت القلوب انّه ( عليه السلام ) توفّي عن أربعة . . . وأضاف : ولم يتزوّجن بعده . . . وأضاف : وتوفّي عن ثمان عشرة أُمّ ولد . . . وأورد ذلك ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب : 2 / 76 و 77 و 267 و 268 . ( 2 ) في ( ج ، د ) : وهذا . ( 3 ) في ( أ ) : في . ( 4 ) الأنعام : 165 .